الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ١٧- حكم فاطمة
١٧- حكم فاطمة (عليها السلام) بين الحسن و الحسين (عليهما السلام)
٢٦٢٠/ ١- روي في المراسيل: أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا يكتبان، فقال الحسن (عليه السلام) للحسين (عليه السلام): خطّي أحسن من خطّك.
و قال الحسين (عليه السلام): لا، بل خطّي أحسن من خطّك.
فقالا لفاطمة (عليها السلام): احكمي بيننا.
فكرهت فاطمة (عليها السلام) أن تؤذي أحدهما، فقالت لهما: سلا أباكما.
فسألاه، فكره أن يؤذي أحدهما، فقال: سلا جدّكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل.
فلمّا جاء جبرئيل قال: لا أحكم بينهما، و لكن إسرافيل يحكم بينهما.
فقال إسرافيل: لا أحكم بينهما، و لكن أسأل اللّه أن يحكم بينهما.
فسأل اللّه تعالى ذلك، فقال تعالى: لا أحكم بينهما، و لكن امّهما فاطمة (عليها السلام) تحكم بينهما.
فقالت فاطمة (عليها السلام): أحكم بينهما يا ربّ!
و كانت لها قلادة، فقالت لهما: أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة، فمن أخذ منهما أكثر، فخطّه أحسن.
فنثرت و كان جبرئيل و قتئذ عند قائمة العرش، فأمره اللّه تعالى أن يهبط إلى الأرض و ينصّف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما.
ففعل ذلك جبرئيل إكراما لهما و تعظيما. [١]
[١] البحار: ٤٣/ ٣٠٩.