الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - ٢١- إنّ نرجس
العربية حتّى استمرّ لساني عليها و استقام.
قال بشر: فلمّا انكفأت بها إلى «سرّ من رآى» دخلت على مولاي أبي الحسن (عليه السلام)، فقال: كيف أراك اللّه عزّ الإسلام، و ذلّ النصرانيّة، و شرف محمّد و أهل بيته (عليهم السلام)؟
قالت: كيف أصف لك يا بن رسول اللّه! ما أنت أعلم به منّي؟
قال: فإنّي احبّ أن اكرمك، فأيّما أحبّ إليك: عشرة آلاف دينار، أم بشرى لك بشرف الأبد؟
قالت: بشرى بولد لي.
قال لها: ابشري بولد يملك الدّنيا شرقا و غربا، و يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.
قالت: ممّن؟
قال: ممّن خطبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله له ليلة كذا، في شهر كذا، من سنة كذا بالروميّة.
قال لها: ممّن زوّجك المسيح (عليه السلام) و وصيّه؟
قالت: من ابنك أبي محمّد (عليه السلام).
فقال: هل تعرفينه؟
قالت: و هل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة الّتي أسلمت على يد سيّدة النساء (عليها السلام).
قال: فقال مولانا: يا كافور! ادع اختي حكيمة.
فلمّا دخلت، قال لها: هاهيه، فاعتنقتها طويلا و سرّت بها كثيرا.
فقال لها أبو الحسن (عليه السلام): يا بنت رسول اللّه! خذيها إلى منزلك، و علّميها الفرائض و السنن، فإنّها زوجة أبي محمّد (عليه السلام) و امّ القائم (عليه السلام). [١]
[١] البحار: ٥١/ ٦- ١١ ح ١٢، عن الغيبة للشيخ الطوسي.