الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - ٢- كلّ شيء في خدمة فاطمة
إنّ لفاطمة (عليها السلام) موقفا، و لشيعتها أحسن موقف.
و إنّ فاطمة (عليها السلام) تدعو قبلي و تشفع و تشفّع على رغم كلّ راغم.
و لقد أجاد فيها الفاضل الشيخ حسن الدمستاني حيث يقول:
أيكبر عن قدر البتول أنّها * * * تلامس ما في القدر و هي تفور
أما هي بنت المصطفى طابع الحصى * * * بخاتمه و المسلمون حضور
و مظهر أسرار الإله الّتي لها * * * على باطن السرّ الخفيّ ظهور
و من كان الحور الحسان تزورها * * * لهن لديها غبطة و سرور [١]
٢٥٧٠/ ٢- محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، عن الحسين بن الحسن، عن يحيى بن عبد الحميد، عن شريك بن حمّاد، عن أبي ثوبان الأسدي- و كان من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام)- عن الصلت بن المنذر، عن المقداد بن الأسود الكنديّ:
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خرج في طلب الحسن و الحسين (عليهما السلام) و قد خرجا من البيت، و أنا معه، فرأيت أفعي على الأرض.
فلمّا أحسّت بوطىء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قامت و نظرت، و كانت أعلى من النخلة و أضخم من البكر، يخرج من فيها النار، فهالني ذلك.
فلمّا رأت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صارت كأنّها خيط، فالتفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: ألا تدري ما تقول هذه يا أخا كندة؟
قلت: اللّه و رسوله أعلم.
قال: قالت: الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى جعلني حارسا لابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و جرت في الرمل؛ رمل الشعاب، فنظرت إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع، لأنّي ما رأيت فيه شجرة قطّ قبل يومي ذلك، و لقد أتيت بعد ذلك اليوم
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ١٠٢.