الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٩ - ٢٤- قصّة حديقة بني النجّار برواية منصور الدوانيقي
ثمّ قال بيده: هكذا يحشرنا اللّه.
ثمّ قال: اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسين في الجنّة، و الحسين في الجنّة، و جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة، و أباهما في الجنّة، و امّهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة.
اللهمّ إنّك تعلم أنّ من يحبّهما في الجنّة، و من يبغضهما في النّار.
قال: فلمّا قلت ذلك للشيخ، قال: من أنت يا فتى؟
قلت: من أهل الكوفة.
قال: أعربيّ أنت أم مولى؟
قال: قلت: بل عربيّ.
قال: فأنت تحدّث بهذا الحديث، و أنت في هذا الكساء؟
فكساني خلعته، و حملني على بغلته، فبعتهما بمائة دينار.
فقال: يا شابّ! أقررت عيني، فو اللّه؛ لأقرّنّ عينك، و لأرشدنّك إلى شابّ يقرّ عينك اليوم.
قال: فقلت: أرشدني.
قال: لي إخوان أحدهما إمام، و الآخر مؤذّن، أمّا الإمام؛ فإنّه يحبّ عليّا (عليه السلام) منذ خرج من بطن امّه، و أمّا المؤذن؛ فإنّه يبغض عليّا (عليه السلام) منذ خرج من بطن امّه.
قال: قلت: أرشدني.
فأخذ بيدي حتّى أتى باب الإمام، فإذا أنا رجل قد خرج إليّ.
فقال: أمّا البغلة و الكسوة فأعرفهما، و اللّه؛ ما كان فلان يحملك و يكسوك إلّا أنّك تحبّ اللّه عزّ و جلّ و رسوله.
فحدّثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام).
قال: فقلت: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنّا قعودا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذ جاءت فاطمة (عليها السلام) تبكي بكاءا شديدا.