الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٥ - ١٩- إنّ فاطمة
زياد، بن [أبي] حمّاد، عن الحسن بن موسى الوشّاء البغداديّ قال:
كنت بخراسان مع عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) في مجلسه، و زيد حاضر، و قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول: نحن و نحن.
و أبو الحسن (عليه السلام) مقبل على قوم يحدّثهم، فسمع مقالة زيد، فالتفت إليه.
فقال: يا زيد! أغرّك قول بقّالي الكوفة: إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار؟!
و اللّه؛ ما ذلك إلّا للحسن و الحسين و ولد بطنها خاصّة.
فأمّا أن يكون موسى بن جعفر (عليهما السلام) يطيع اللّه، و يصوم نهاره و يقوم ليله، و تعصيه أنت، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواء، لأنت أعزّ على اللّه عزّ و جلّ منه.
إنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كان يقول: لمحسننا كفلان من الأجر و لمسيئنا ضعفان من العذاب.
و قال الحسن الوشّاء: ثمّ التفت إليّ و قال: يا حسن! كيف تقرأون هذه الآية:
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [١]؟
فقلت: من الناس من يقرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ.
و منهم من يقرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ، فمن قرأ: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ نفاه عن أبيه.
فقال (عليه السلام): كلّا لقد كان ابنه، و لكن لمّا عصى اللّه نفاه اللّه عن أبيه، كذا من كان منّا لم يطع اللّه، فليس منّا، و أنت إذا أطعت اللّه، فأنت منّا أهل البيت.
عيون أخبار الرضا (عليه السلام): السناني، عن الأسدي، عن صالح بن أحمد (مثله). [٢]
[١] هود: ٤٦.
[٢] البحار: ٤٣/ ٢٣٠ ح ٢.