الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤١ - ٥- خبر الناقة
قال: من أخوك؟
قال: أبو محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام).
قال: أخذت الدنيا بطرفيها، امش إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و قل له: إنّ الأعرابي صاحب الضمان بمكّة على الباب.
قال: فدخل الحسين بن عليّ (عليهما السلام) فقال: يا أبه! أعرابيّ الباب يزعم أنّه صاحب الضمان بمكّة.
قال: فقال: يا فاطمة! عندك شيء يأكله الأعرابي؟
قالت: اللهمّ لا.
قال: فتلبّس أمير المؤمنين (عليه السلام) و خرج، و قال: ادعو إليّ أبا عبد اللّه سلمان الفارسي.
قال: فدخل إليه سلمان الفارسي، فقال: يا عبد اللّه! أعرض الحديقة الّتي غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لي على التجّار.
قال: فدخل سلمان إلى السوق و عرض الحديقة، فباعها باثني عشر ألف درهم، و أحضر المال، و أحضر الأعرابي، فأعطاه أربعة آلاف درهم و أربعين درهما نفقة.
و وقع الخبر إلى سؤال المدينة، فاجتمعوا. و مضى رجل من الأنصار إلى فاطمة (عليها السلام)، فأخبرها بذلك، فقالت: آجرك اللّه في ممشاك.
فجلس عليّ (عليه السلام) و الدراهم مصبوبة بين يديه، حتّى اجتمع إليه أصحابه، فقبض قبضة قبضة و جعل يعطي رجلا رجلا، حتّى لم يبق معه درهم واحد.
فلمّا أتى المنزل قالت له فاطمة (عليها السلام): يابن عمّ! بعت الحائط الّذي غرسه لك والدي؟
قال: نعم؛ بخير منه عاجلا و آجلا.
قالت: فأين الثمن؟