الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٣ - ٥- خبر الناقة
فدفعت إليه سبعة دراهم سودا هجريّة. فقال: بسم اللّه، و الحمد للّه كثيرا طيّبا، و هذا رزق اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ قال: يا حسن! قم معي.
فأتيا السوق، فإذا هما برجل واقف و هو يقول: من يقرض الملّي الوفي؟
قال: يا بنيّ نعطيه؟
قال: إي و اللّه؛ يا أبة!
فأعطاه عليّ (عليه السلام) الدراهم.
فقال الحسن (عليه السلام): يا أبتاه! أعطيته الدراهم كلّها؟
قال: نعم؛ يا بنيّ! إنّ الّذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير.
قال: فمضى علي (عليه السلام) بباب رجل يستقرض منه شيئا، فلقيه أعرابي و معه ناقة.
فقال: يا عليّ! اشتر منّي هذه الناقة.
قال: ليس معي ثمنها.
قال: فإنّي أنظركم به إلى القبض.
و قال: بكم يا أعرابي؟
قال: بمائة درهم.
قال عليّ (عليه السلام): خذها يا حسن!
فأخذها، فمضى عليّ (عليه السلام)، فلقيه أعرابي آخر المثال واحد و الثياب مختلفة.
فقال: يا عليّ! تبيع الناقة؟
قال عليّ (عليه السلام): و ما تصنع بها؟
قال: أغزو عليها غزوة يغزوها ابن عمّك.
قال: إن قبلتها، فهي لك بلا ثمن.
قال: معي ثمنها، و بالثمن أشتريها، فبكم اشتريتها؟