الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
فأكل صلّى اللّه عليه و آله و أكلنا معه، و إنّي لأجد حلاوتها ساعتي هذه. [١]
أقول: هذه العبارات من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في سؤال اليهوديّ، و قد اختصرت و أخذت موضع الحاجة إليه، فراجع المأخذ.
٢٥٩٠/ ١٥- زيد بن أرقم- في خبر طويل-.
إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أصبح طاويا، فأتى فاطمة (عليها السلام)، فرآى الحسن و الحسين (عليهما السلام) يبكيان من الجوع، و جعل يزقّهما بريقه حتّى شبعا و ناما، فذهب مع عليّ (عليه السلام) إلى دار أبي الهيثم.
فقال: مرحبا برسول اللّه! ما كنت أحبّ أن تأتيني و أصحابك إلّا و عندي شيء، و كان لي شيء، ففرّقته في الجيران.
فقال: أوصاني جبرئيل بالجار، حتّى حسبت أنّه سيورثه.
قال: فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى نخلة في جانب الدار، فقال: يا أبا الهيثم! تأذن في هذه النخلة؟
فقال: يا رسول اللّه! إنّه لفحل، و ما حمل شيئا قطّ، شأنك به.
فقال: يا عليّ! ائتني بقدح ماء، فشرب منه، ثمّ مجّ فيه، ثمّ رشّ على النخلة، فتملّت أعذاقا من بسر و رطب ما شئنا، فقال: ابدءوا بالجيران.
فأكلنا و شربنا ماء باردا حتّى روينا.
فقال: يا عليّ! هذا من النعيم الّذي يسألون عنه يوم القيامة.
يا علي! تزوّد لمن وراث لفاطمة و الحسن و الحسن (عليهم السلام).
قال: فما زالت تلك النخلة عندنا نسمّيها نخلة الجيران حتّى قطعها يزيد لعنه اللّه عام الحرّة. [٢]
[١] البحار: ١٠/ ٢٩ ضمن ح ١.
[٢] البحار: ١٨/ ٤١ و ٤٢، عن أمالي الطوسي.