الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٠ - ٢٢- الرواية عن فاطمة
فنظر جابر في نسخته، فقرأه عليه أبي (عليه السلام)، فو اللّه؛ ما خالف حرف حرفا.
قال جابر: فإنّي أشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين؛
عظّم يا محمّد! أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، قاصم الجبّارين [و مبير المتكبّرين] و مذلّ الظالمين، و ديّان يوم الدّين.
إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل.
إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه، و انقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا، و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك بعده و بسبطيك الحسن و الحسين.
و جعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه؛
و جعلت حسينا خازن وحيي، و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامّة معه، و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب؛
أوّلهم عليّ سيّد العابدين، و زين أوليائي الماضين؛
و ابنه سمّي جدّه المحمود، محمّد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي؛
سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لاكرمنّ مثوى جعفر، و لا سرّنّه في أوليائه و أشياعه و أنصاره؛
و انتحبت بعد موسى فتنة عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون أبدا.
ألا و من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد