الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٠ - دعاؤها
يا بنيّ! إذا أصبحت قل: ...
أقول: ذكر صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» لدعاء الحريق قصّة طويلة، و له في عزمه على كتابة الدعاء من نسخة معتبرة و معتمدة و صحيحة بعد أن عثر على كتاب «دلائل الخيرات» لمؤلّفه محمّد بن عبد الرحمان الجزولي السملالي (المتوفّى سنة ٨٧٠ ه) و رآى الدّعاء فيه غير بليغة، و خطر في باله أنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لا بدّ و أنّهم أرشدوا الناس إلى أفضل الصيغ ...
إلى أن قال: ذهبت يوما لزيارة والدي ... و كان يوم جمعة فوجدته يتلو دعاء و بعد انتهائه ... سألته عن الدعاء و مصدره، فأعلمني أنّه دعاء الحريق ...
و الخلاصة؛ قال: فقد تتبّعت مصادره في كتب الأدعية، و قابلت متن هذا الدعاء على مصادر عديدة للتأكّد من صحّته.
و قد أورد نصّ هذا الدعاء جماعة من كبار العلماء رحمهم اللّه في كتبهم.
منهم شيخ الطائفة ... منها نسخة ابن إدريس (رحمه الله).
منهم العلّامة الحلّي ...؛ منهم الشيخ الأجلّ الشيخ إبراهيم الكفعمي ... [١]
أقول: ثمّ قال صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» بعد توضيح لمزايا لهذا الدعاء، و بعد أن جعل متن الدعاء أساسا للعمل في هذا التحقيق ... إلى أن قال:
من أجل هذا كلّه عزمت على تحقيق هذا الدعاء الشريف و إخراجه بأبدع صورة، ليستفيد منه المؤمنون، و يذكروني بالدعاء و طلب المغفرة، و قد استعملت للنسخ رموزا هي كالآتي:
الف: مصباح المتهجد للشيخ الطوسي: ١٩٤.
ب: البلد الأمين للشيخ الكفعمي: ٥٥.
ج: جنّة الأمان الواقية «مصباح الكفعمي» للشيخ الكفعمي: ٧٢.
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٤١٤- ٤١٧.