الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١ - ٧- زهد فاطمة
فقبّلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و التزمهما، و أقعد كلّ واحد منهما على فخذه، ثمّ أمر بذينك السّوارين، فكسّرا فجعلهما قطعا.
ثمّ دعا أهل الصفّة [و هم] قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل و لا أموال، فقسّمه بينهم قطعا، ثمّ جعل يدعو الرّجل منهم العاري الّذي لا يستتر بشيء، و كان ذلك الستر طويلا ليس له عرض، فجعل يؤزر الرّجل، فإذا التقيا عليه قطعه حتّى قسمه بينهم أزرا.
ثمّ أمر النساء: لا يرفعن رؤوسهنّ من الرّكوع و السجود حتّى يرفع الرّجال رؤوسهم، و ذلك إنّهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا و سجدوا بدت عورتهم من خلفهم، ثمّ جرت به السنّة أن لا يرفع النساء رؤوسهنّ من الرّكوع و السجود حتّى يرفع الرّجال.
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: رحم اللّه فاطمة (عليها السلام) ليكسونّها اللّه بهذا الستر من كسوة الجنّة، و ليحلّينّها بهذين السوارين من حلية الجنّة. [١]
٢٤٨٢/ ١٥- عن الكاظم (عليه السلام)، قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخل على ابنته فاطمة (عليها السلام) و في عنقها قلادة، فأعرض عنها. فقطعتها و رمت بها.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنت منّي، ائتيني يا فاطمة! ثمّ جاء سائل، فناولته القلادة. [٢]
المناقب: أبو صالح المؤذّن في كتابه بالإسناد عن علي (عليه السلام) (مثله) [٣]
٢٤٨٣/ ١٦- ابن شاهين في مناقب فاطمة (عليها السلام)، و أحمد في مسند الأنصار بإسنادهما عن أبي هريرة و ثوبان أنّهما قالا:
كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يبدأ في سفره بفاطمة (عليها السلام) و يختم بها، فجعلت وقتا سترا من
[١] البحار: ٤٣/ ٨٣ و ٨٤ ح ٦، عن الكافي و مكارم الأخلاق.
[٢] البحار: ٤٣/ ٨٤ ذيل ح ٦، العوالم: ١١/ ٢٦٩.
[٣] البحار: ٤٣/ ٨٦، العوالم: ١١/ ٢٦٦.