الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ٧- زهد فاطمة
٢٤٨٠/ ١٣- بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) أنّه قال: حدّثني أسماء بنت عميس قالت:
كنت عند فاطمة (عليها السلام) إذ دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في عنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من فيء.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! لا يقول النّاس: إنّ فاطمة بنت محمّد تلبس لباس الجبابرة؟!
فقطعتها و باعتها و اشترت بها رقبة، فأعتقتها، فسرّ بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. [١]
٢٤٨١/ ١٤- زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أراد السفر سلّم على من أراد التسليم عليه من أهله، ثمّ يكون آخر من يسلّم عليه فاطمة (عليها السلام)، فيكون وجهه إلى سفره من بيتها، و إذا رجع بدأ بها.
فسافر مرّة و قد أصاب عليّ (عليه السلام) شيئا من الغنيمة، فدفعه إلى فاطمة (عليها السلام)، فخرج فأخذت سوارين من فضّة، و علّقت على بابها سترا.
فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخل المسجد، فتوجّه نحو بيت فاطمة (عليها السلام) كما كان يصنع، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة و شوقا إليه، فنظر فإذا في يدها سواران من فضّة، و إذا على بابها ستر، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث ينظر إليها.
فبكت فاطمة (عليها السلام) و حزنت، و قالت: ما صنع هذا بي قبلها.
فدعت ابنيها، فنزعت الستر من بابها، و خلعت السّوارين من يديها، ثمّ دفعت السّوارين إلى أحدهما و الستر إلى الآخر، ثمّ قالت لهما: انطلقا إلى أبي فأقرئاه السلام، و قولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا، فشأنك به.
فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امّهما.
[١] البحار: ٤٣/ ٨١ ح ٢ العوالم: ١١/ ٢٦٩، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).