الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩ - ٧- زهد فاطمة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدقّت الباب.
فقال: أسمع حسّ حبيبتي بالباب، يا أمّ أيمن! قومي و انظري.
ففتحت لها الباب، فدخلت فقال صلّى اللّه عليه و آله: لقد جئتنا في وقت ما كنت تأتيننا في مثله؟
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! ما طعام الملائكة عند ربّنا؟
فقال: التحميد.
فقالت: ما طعامنا؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي نفسي بيده؛ ما اقتبس في آل محمّد شهرا نارا اختاري آمر لك أمرا أو اعلّمك خمس كلمات علّمنيهنّ جبرئيل (عليه السلام)؟
قالت: يا رسول اللّه! ما الخمس الكلمات؟
قال: يا ربّ الأوّلين و الآخرين، يا ذا القوّة المتين، و يا راحم المساكين، و يا أرحم الراحمين.
و رجعت فلمّا أبصرها عليّ (عليه السلام) قال: بأبي و أمّي؛ ما وراك يا فاطمة؟
قالت: ذهبت للدنيا و جئت بالآخرة.
قال عليّ (عليه السلام): خير أمامك خير أمامك. [١]
٢٤٧٩/ ١٢- أنس: جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقالت:
يا رسول اللّه! أنّي و ابن عمّي ما لنا فراش إلّا جلد كبش ننام عليه، و نعلف عليه ناضحنا بالنهار.
فقال: يا بنيّة! اصبري، فإنّ موسى بن عمران أقام مع امراته عشر سنين مالها فراش إلّا عباءة قطوانيّة. [٢]
[١] البحار: ٩٣/ ٢٧٢ ح ٣، عن الدعوات للراوندي.
[٢] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٤٩، عن الإحقاق.