إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤١
قوله: «فادراك تلك المعانى دليل على وجود قوة تدركها» تقرير الدليل ان مدرك المعانى الجزئية لا يجوز ان يكون شيئا من الحواس الظاهرة، و ذلك ظاهر، و لا الحس المشترك و الخيال لانه لا يرتسم فيهما الا ما يتأدى من الحواس و تلك المعانى لم يتأد من الحواس، و لا النفس الناطقة. و الا لم يوجد فى الحيوانات العجم. لان المدرك للمعانى الجزئية ربما يخالف العقل فلا يكون عقليا. فلا بد من قوة باطنة غيرها يدرك تلك المعانى و هو القوة الوهمية. و لا يخفى عليك مما علمت ان المدرك لصور الجزئيات و معانيها هو النفس. و ليست تدرك لها بالذات لانها جزئية جسمانية فلا يدركها الا بالقوة الجسمانية. لكن الكلام فى انه لا بد ان يكون ادراكها الصورة بقوة اخرى فلم لا يجوز ان يكون ادراكها للنوعين بقوة واحدة جسمانية كما ان ادراكها لانواع المحسوسات بقوة واحدة و هى الحس المشترك. م