التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - فقه الآيات
فقه الآيات
١/ (الكهف/ ٥٧) و (لقمان/ ٢٠) لا يجوز الاعراض عن آيات الله بعد ان يذكر الانسان بها. ونستفيد من ذلك البصائر التالية:
الف: يحرم الجدال في الحق بعد ان يكون قد تبين للانسان، بل يجب التسليم والاقرار والشهادة به.
باء: لا يجوز تحوير آيات الله وتحريفها حتى تتطابق والاهواء أو الثقافات البشرية، بل يجب جعلها هي الميزان في قبول او رد تلك الاهواء او الثقافات.
٢/ (ابراهيم/ ٢١) لا يجوز اتباع المستكبرين في ترك الحق، ولا يعذر من خالف الحق في اتباعهم، الا ان يتقي منهم تقاة وهو يخالفهم بقلبه، ويتحيين الفرصة للخلاص من نيرهم.
٣/ (الروم/ ٥٣) و (فصلت/ ١٧) و (النمل/ ٨١) يجب على المسلم ان يستجيب لداعية الهدى ولا يستحب العمى عليه (حتى ولو كان الهدى مخالفاً لهواه وللحمية التي فيه او للمصالح المادية التي عنده).
ولذلك فعلى المسلم ان يكون يقظاً واعياً حذراً، فأية لحظة من لحظات حياته قد تكون فتنة مصيرية. وهكذا ينبغي للمؤمن ان يتأمل في كل كلمة يسمعها او رسالة يدعى اليها حتى لا يرد دعوة حق، ولا يعرض عن آية هدى.
٤/ (المائدة/ ١٠٥) لان تأثير الناس على الانسان كبير، وقد يكون ذلك التأثير خفياً. فعلى المؤمن الا يغفل عن ميزان الحق الذي عنده، وهو هدى اللة. فإنه قد يزيغ شيئاً فشيئاً حتى يصبح رأي الناس او رضاهم هو الميزان. ومن هنا فعليه الا يأبه ابدا بالناس عند تقييم الحق والباطل، فإنه لو اهتدى الى الله لا يضره ضلال أي فرد من المجتمع (حتى ولو كان قائداً او غنياً او ذا قرابة او صديقاً حميماً).
٥/ (القصص/ ٥٧) على المؤمن الا يضع في حسبانه مصالحه في الرزق او الأمن عندما يزن الكلمات، ويقيِّم الدعوات، ويتخذ المواقف.
٦/ (غافر/ ٢٩) و (البقرة/ ٢٥٨) رعاع البشر يتبعون الملوك، اما المؤمن فعليه ان يحذر تأثير