التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٣ - بصائر الآيات
١١/ والرسل يتعرضون لفتنة الناس (من خلال الضغط حتى يغيروا بعض الدين)، والله
تعالى يثبت انبياءه (عليهم السلام) من فتنتهم، ولقد حذر الله نبيه من الاستجابة لتلك الفتنة.
١٢/ والمؤمنون يتحدون فتن الاعداء بالهجرة والجهاد والصبر.
١٣/ (ومن اجل مقاومة فتنة الارهاب، يجب على المؤمن ان) لا يجعل عذاب الله كفتنة الناس. (وليعلم ان عذاب الله اشد وابقى)، فليصبر على هذه الفتنة لمواجهة تلك الفتنة.
١٤/ والفتن المضلة هي التي يأفكها شياطين الانس والجن بين الحين والاخر، مثل العجل الذي ابتدعه السامري، ولقد حذر النبي هارون من تلك الفتنة بني اسرائيل. وكذلك اشاعة وفاة النبي بعد الهزيمة التي مني المسلمون بها في احد، كانت فتنة. (ولعل الاشاعات التي كان المنافقون يبثونها بين فترة واخرى ضد النبي واهل بيته، كانت من مضلات الفتن).
١٥/ وكان المنافقون يستأذنون الرسول في الانصراف عن المعركة، ويسألونه ألّا يفتنهم، في الوقت الذي كان فرارهم من المعركة بذاته فتنة سقطوا فيها.
١٦/ ومكر ثمود قوم صالح به كان فتنة، حيث تقاسموا على قتله.
١٧/ ومن الفتن اتباع ما تشابه من الآيات لخداع الذات، ولتأويل الآيات المتشابهة (لخدمة اهدافهم). وفي يوم القيامة يحلف الكفار انهم لم يكونوا مشركين، (وهذا نوع من فتنة الذات فيما يبدو).
١٨/ ويبحث المنافقون عن الفتنة انى وجدوها سقطوا فيها، (لان نفوسهم مريضة).
١٩/ ولما اختار النبي موسى قومه سبعين رجلا لميقات الله ثم اخذتهم الرجفة، بين النبي ان ذلك فتنة لاولئك القوم (حيث عرضهم لوضع ابتلى به ما في دخيلة نفوسهم). ولما انبأ الله تعالى عن عدة ملائكة العذاب (١٩) قال: وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا، ومن ذلك القاءات الشيطان امام كلمات الوحي، حيث يمتحن الله بها الناس. فالمؤمنون يزدادون يقينا وتسليما، بينما مرضى القلوب يسقطون في الفتنة (والامتحان) وكذلك رؤيا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والتي عبرت بما يجري بعده (صلى الله عليه وآله) كانت فتنة.