من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣١ - فأصلحوا بين أخويكم
عظيما. ففي وصيته عند وفاته لنجليه الحسن والحسين عليهما السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام
[أُوصِيكُمَا وجَمِيعَ وَلَدِي وأَهْلِي ومَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللهِ ونَظْمِ أَمْرِكُمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا صلى الله عليه واله يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ] [١].
وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق أنه قال
[صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللهُ إِصْلَاحُ بَيْنِ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا وتَقَارُبُ بَيْنِهِمْ إِذَا تَبَاعَدُوا] [٢].
وقال عليه السلام
[لَأَنْ أُصْلِحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارَيْنِ] [٣].
وبالرغم من أن الكذب ذنب عظيم إلا أن الدين عَدَّ الكذب في الإصلاح صدق عند الله. وجاء في الحديث المروي عن الإمام الصادق عليه السلام
[المُصْلِحَ لَيْسَ بِكَذَّابٍ][٤].
[١] بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ٢٤.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٢٠٩.
[٣] المصدر السابق: ص ٢٠٩.
[٤] المصدر السابق: ص ٢٠٩.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، من هدى القرآن - بيروت، چاپ: دوم، ١٤٢٩.