من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - أم أنا خير من هذا الذي هو مهين؟!
أم أنا خير من هذا الذي هو مهين؟!
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (٤٧) وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨) وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (٤٩) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمْ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ [١] (٥٠) وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢) فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ [٢] مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ [٣] فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونَا [٤] انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ (٥٦).
هدى من الآيات
في سياق هذه السورة التي تدور حول تصحيح علاقة الإنسان بما حوله، يضرب لنا
[١] ينكثون: أي يغدرون وينقضون العهد.
[٢] أسورة: جمع سوار وهو الحلية التي تلبس في اليدين المرفق والزند.
[٣] فاستخف قومه: بأن حسبهم خفيفي العقول يتمكّن من إنهاضهم لنصره بمجرد خطاب ومغالطة، كما هي عادة الطغاة دائماً أمام جماهير.
[٤] آسفونا: أغضبونا، واللّه تعالى لا يغضب كما الإنسان، وإنما له رسل وملائكة يغضبون له، كما أن غضبه عز وجل على العصاة هو إرادة عقوبتهم.