من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٩
علم ذلك كله عند الله. إلا أن هذا التوسع العظيم لا يجري دونه تدبير وهيمنة من لدن سلطان العالم الذي يحفظ توازنه، ويدبر أموره (سبحانه).
٣- يرى بعض علماء الفضاء: أن هناك أجراما سماوية تتكون مع الزمن، وقد اكتشفوا في بعض زوايا هذا الفضاء الرحيب ما يبدو عندهم بدايات تكون الشموس التي تبدو أكثر لمعانا من الشموس الموجودة بكثير.
إن ألغاز السماوات لا تزال كثيرة ولعل الإنسان يحل المزيد منها كلما تقدم في صنع أدوات جديدة لتصوير أجرام السماء، وتحليل الأشعة التي تصل منها، وربما يعي الإنسان يومئذ أبعاد هذه الآية وأمثالها بصورة أفضل.
٤- ويقول الأستاذ بيار روسو، في كتابه المؤلف عام ١٩٦٣ م (من الذرة إلى النجم): [إن المجرات تقع في تسلسل النظام الفلكي فوق النجوم، فالمجرة مجتمع يتألف من مئات ملايين، أو مئات مليارات النجوم، أو قل بالأصح: عددا لا يمكن أن يحصى حتى بأضخم وأدق الكمبيوترات من النجوم.
والمجرة التي نحن جزء منها تحتوي على مالا يقل عن مئتي مليار نجم، يضاف إليها كتلة من المادة المبعثرة بين النجوم تتراوح بين ٣٠% و ٤٠% من الكتلة العامة.
ونكتفي هنا بالقول: إن عدد المجرات لا يحصى كما يبدو ذلك في الصور الفوتوغرافية المأخوذة بواسطة المقاريب الكبرى].
ثم يتحدث عن تكون النجوم من الغيوم (أي المواد ما بين النجوم): [ووجود غيوم من المادة الكونية يحمل على الاعتقاد بأن النجوم خرجت من الغيوم عند تكثفها تصبح نجوما، وليست هذه الظاهرة مجرد افتراض لأن الفلكيين عثروا في السماء على تحول من هذا النوع تم خلال سنوات معدودة].
أما الآن فما يجب أن نحفظه من هذه النظرة السريعة على العالم المجري أمرين
الأول: هو أن النجوم لم تكن موجودة منذ الأزل لكنها نشأت عن المادة الكونية في أوقات معينة.
الثاني: أنها لم تتكون جميعها في آن واحد، وأنها تتابع تكونها في أيامنا هذه، ويعتقد الثقاة من علماء الفلك: أن عمر النجوم يدور حول ١٥ مليار سنة.