من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٣ - وما أنا بظلام للعبيد
وما أنا بظلام للعبيد
بسم الله الرحمن الرحيم
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ [١] وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (٤) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [٢] (٥) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ [٣] (٦) وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [٤] (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكاً فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ [٥] (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ [٦] لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقاً لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِ [٧] وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ [٨] وَقَوْمُ تُبَّعٍ [٩] كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ
[١] ما تنقص الأرض منهم: ما تاكل من أجسادهم إذا ماتوا.
[٢] مريج: مضطرب، ومختلط.
[٣] فروج: فرجة خالية عن النظام.
[٤] بهيج: يبتهج به الإنسان ويفرح عند النظر إليه، لحسنه وجماله.
[٥] وحب الحصيد: هو حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالحنطة والشعير وغيرهما.
[٦] باسقات: طوالًا.
[٧] أصحاب الرس: الذين رسّوا نبيهم في الأرض وأقبروه حياً.
[٨] أصحاب الأيكة: وهم قوم شعيب، وقد كانت إلى جنبهم أيكة وهي الشجر المزدحم والملتف على بعضه.
[٩] قوم تبّع: كان تبّع ملكاً مؤمناً، وقومه كافرين كانوا كثيري الأموال والقوى.