من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٣ - لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا [١] بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (٢) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ [٢] أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣) إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥).
هدى من الآيات
التزام الأمة المؤمنة بالقيادة الإلهية يدعوها إلى إتباع الرسول وعدم المبادرة بأي فعل قبل تلقي أمر الله سبحانه عبر الرسول وذلك هو التقوى.
وهذه الصفة الإيمانية تتجلى في ظاهر حياتهم، وهكذا تجدهم لا يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي ولا يجهرون له بالقول خشية حبط أعمالهم دون أن يشعروا؛ فتلك الخسارة الكبرى.
وهكذا مظهرهم ليعكس مخبرهم، فمن غض صوته عند الرسول فإنه الذي امتحن الله
[١] لا تقدّموا: لا تتقدموا.
[٢] يغضون: يغضونها ولا يرفعونها.