جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - المطلب الثالث في الموصى له
و كذا المدبّر، (١) و ذو الدين المؤجل (٢).
و لو اوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية، (٣)
و حاول المصنف الدلالة على عدم الاشكال هنا بقوله: (فإنها تعتق)، فإن ذلك كما يدل على وجه التشبيه يدل على عدم مجيء الإشكال للجزم به.
قوله: (و كذا المدبّر).
[١] أي: لو قتل سيده لم يمنع ذلك من عتقه، لكن على ما ذكره المصنف في التذكرة [١] يأتي الإشكال السابق، لأن التدبير عندنا وصية فيكون كالوصية للقاتل، فيكون جزمه هنا بعتقه مع تردده في الوصية للقاتل منظورا فيه. و لا يستقيم أن يراد ب (كذا) هنا مجيء الإشكال، لأن المتبادر منه التشبيه بالمستولدة.
قوله: (و ذو الدين المؤجل).
[٢] معناه: و كذا ذو الدين المؤجل إذا قتل المديون، فإن القتل لا يمنع الحلول بغير اشكال. و علّله في التذكرة بأن الأجل حق من عليه الحق اثبت ليرتفق به بالاكتساب في المدة، فإذا هلك فالحظ له في التعجيل لتبرأ ذمته [٢]، فالحاصل انه ليس الحلول هنا غبطة للمدين وحده ليقابل فيه بنقيض مقصوده لو قتل.
قوله: (و لو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية).
[٣] وجه القرب: أنه أوصى لمحصورين باعتبار الصنف فإنهم ثمانية، و الوصية تمليك، فإذا وقعت لمتعدد اقتضت التشريك، فيكون لكل صنف ثمن، بخلاف الزكاة فإن الأصناف الثمانية مصرف لها، و لهذا لا يملكها الفقير بمجرد قبولها من دون القبض، و لا يعتبر قبوله، بل و لا علمه أنها زكاة.
[١] التذكرة ٢: ٤٦٦.
[٢] التذكرة ٢: ٤٦٦.