جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧١ - المطلب الثالث في الموصى له
يصرف إلى موالي أبيه، (١) و لو اجتمعا فالأقرب البطلان (٢).
و لو لم يكن له مولى، ففي استحقاق مولى أبيه نظر، ينشأ: من كونه ليس مولى له، و من المصير إلى المجاز عند تعذّر الحقيقة، (٣) فإن أعطيناه فلو كان له موال و لأبيه موال فمات مواليه قبله لم يعط موالي أبيه، بخلاف ما لو اوصى لأقرب الناس إليه، و له ابن و ابن ابن فمات الابن في حياته.
[١] أما الحكم الأول فلأن اللفظ و إن كان مشتركا بين الموالي من الطرفين، إلّا أن الممكن و الظاهر إرادته هو الموالي الموجودون فتعيّن الحمل عليهم مع احتمال البطلان، لأن إبهام اللفظ لا يختلف بأن توجد محامله أو لا توجد، نبّه عليه في التذكرة [١]، و الاختلاف ظاهره الاستعانة بقرينة الحال.
و أما الثاني فلأن اللفظ حقيقة في موالي نفسه، و مجازا في موالي أبيه، و لا يصار إلى المجاز مع إمكان الحقيقة.
قوله: (و لو اجتمعا فالأقرب البطلان).
[٢] قد سبق مثله في الوقف، و بيّنا هناك أقوال الأصحاب و دلائلها و أن الأصح البطلان.
قوله: (و لو لم يكن له مولى ففي استحقاق مولى أبيه نظر ينشأ: من كونه ليس مولى له، و من المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة).
[٣] و الثاني أقوى، لأن الحال تشهد بإرادة المجاز إذا كان الموصي عالما بالحال، و لو لا ذلك لكان لفظه لغوا و هذرا، و صيانته عن الهذر بحسب الممكن متعينة.
قوله: (بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه و له ابن و ابن ابن، فمات الابن في حياته فإنه لابن الابن).
[١] التذكرة ٢: ٤٧٨.