جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - المقام الثاني في المتعدد
..........
و طريق معرفة النصيب: أن تضرب سهما في مخرج النصف يكون اثنين، تسقط منها ما أسقطته من المال يبقى واحد فهو النصيب، فحينئذ نقول: تدفع إلى الموصى له الأول واحدا من سبعة، و إلى الثاني نصف الباقي ثلاثة، و إلى البنين ما بقي لكل واحد منهم سهم.
و إنما سميت هذه طريقة الحشو، لاشتمالها على الحشو- و هو السهم الذي يسقط في المثال-، و قد ذكرها المصنف في التذكرة، فيما إذا أوصى لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة، و لعمرو بسدس باقي المال بعد النصيب، فقال: سهام الورثة ثلاثة، و نضيف إليها سهما لزيد يصير أربعة، نضربها في مخرج السدس يكون أربعة و عشرين، نسقط منها الحاصل من ضرب الجزء الموصى به بعد النصيب في النصيب- و هو واحد- يبقى ثلاثة و عشرون فهي المال، فإن أردت النصيب أخذت سهما و ضربته في مخرج السدس فيكون ستة، نسقط منها ما أسقطته من المال يبقى خمسة فهي النصيب [١]، و كذا ذكرها غيره.
و إنما أوردنا كلامه، لأن ما ذكره هنا غير جيد، لأنه خلط طريق معرفة النصيب بطريق معرفة المال على وجه لا يتميز، و زاد إبهاما بقوله: (ثم تزيد على عدد البنين واحدا.)، فإن الناظر لا يشك أن المعطوف بثم و المعطوف عليه كلاهما طريق معرفة المال، و ليس كذلك قطعا، بل المعطوف عليه هو طريق معرفة النصيب. و كان حقه أن يؤخر طريق معرفة المال، فإن النصيب إنما يطلب بعد معرفة المال.
و على هذا فلو أوصى بمثل نصيب أحد بنيه الخمسة، و للآخر بخمس ما يبقى من المال، فخذ سهام الورثة و أضف إليها سهما و أضربها في خمسة تبلغ ثلاثين، أسقط منها سهم الحشو و هو مضروب الجزء في النصيب- أعني واحدا- يبقى تسعة و عشرون هي المال، و النصيب هو ما يبقى من مضروب واحد في خمسة بعد إسقاط واحد- أعني
[١] التذكرة ٢: ٥٢٨.