جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٤ - المقام الثاني في المتعدد
و رابعها: أن تجعل المال سهمين و نصيبا، و تدفع النصيب الى صاحبه، و إلى الآخر سهما، يبقى سهم للبنين سهم تعدل ثلاثة، فالمال كله سبعة (١). و بالجبر تأخذ مالا فتلقي منه نصيبا يبقي مال إلّا نصيبا، و تدفع نصف الباقي الى الموصى له الآخر يبقى نصف مال إلّا نصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، فاجبره بنصف نصيب و زده على الثلاثة يبقى نصف كامل يعدل
نصفه، لأن الموصى له الثاني أخذ نصف الباقي و صرف إليهم النصف الآخر، فتزيد عليه مثله يكون ستة، ثم تزيد سهما للموصى له الأول.
و في مثال التذكرة تأخذ للبنين ثلاثة أسهم، فنقول: هذا مال ذهب سدسه، فنزيد عليه مثله خمسه يكون ثلاثة و ثلاثة أخماس، نبسطها و نقلب الاسم تكون ثمانية عشر، نزيد عليها قدر سهم أحد البنين- و هو خمسة- يكون ثلاثة و عشرين.
قوله: (الرابع: أن تجعل المال سهمين و نصيبا، و تدفع النصيب إلى صاحبه و إلى الآخر سهما، يبقى سهم للبنين يعدل ثلاثة، فالمال كله سبعة).
[١] هذا هو الطريق الرابع، و هو طريق النصيب و السهام. و تحقيقه: أن نفرض المال سهمين و نصيبا، فالسهمان لكل من البنين و الموصى له الثاني، لأن لكل منها بقدر الآخر، إذ له نصف ما بقي، فيدفع النصيب إلى الموصى له الأول، و أحد السهمين إلى الآخر، يبقى سهم يعدل أنصباء البنين- و هي ثلاثة- فالمال كله سبعة.
و في مثال التذكرة تجعل المال ستة سهام و نصيبا، و تدفع النصيب إلى صاحبه، و أحد السهام إلى الآخر، ثم تأخذ الباقي و تقسمه على البنين فينكسر، فتضرب السهام في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر، لكل ابن خمسة، و للموصى له الثاني ثلاثة، و للموصى له الأول خمسة كأحد البنين، و ذلك ثلاثة و عشرون.
قوله: (و بالجبر تأخذ مالا فتلقي منه نصيبا، يبقى مال إلّا نصيبا، و تدفع نصف الباقي إلى الموصى له الآخر، يبقى نصف مال إلّا نصف نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، فاجبره بنصف نصيب و زده على الثلاثة يبقى نصف