جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و لو كانوا ثلاثة فله الخمس، و يحتمل أن يكون له الثلث مع الاثنين، و الربع مع الثلاثة (١).
و لو قال: مثل نصيب بنت لو كانت، و له ثلاثة بنين فالثمن أو السبع.
و لو كانوا ثلاثة فله الخمس، و يحتمل أن يكون الثلث مع الاثنين و الربع مع الثلاثة).
[١] أي: لو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر الوجود أعطي الموصى له ما لو كان الوارث المقدر الوجود موجودا أخذه الموصى له معه، فالضمير المستكن في (أخذه) يعود إلى الموصى له، و البارز يعود إلى (ما).
و وجهه: إنّ المماثلة نسبة، فيستدعي منتسبين و قد أوصى له بمثل نصيبه على تقدير وجوده، فيقدر موجودا ذا نصيب ليدفع إلى الموصى له نصيبا مماثلا له.
و يحتمل أن يعطى نفس نصيب الابن الذي أوصى له بمثل نصيبه، لأنه قد جعله بمنزلة الابن المقدر. و يضعف بأنه لم يجعله بمنزلته، و إنما أوصى له بمثل نصيبه لو كان موجودا فلا يستحق نفس نصيبه، و هو الأصح. فعلى الأول لو خلف ابنين و أوصى بمثل نصيب ثالث لو كان يستحق الموصى له الربع، و لو خلّف، ثلاثة كان له الخمس، و على الثاني له في الأولى الثلث و في الثانية الربع، و لو أوصى بنفس نصيب الابن لو كان موجودا فله في الأولى الثلث و في الثانية الربع قطعا.
و مما ذكرناه يظهر حكم قوله: (و لو قال: مثل نصيب بنت لو كانت و له ثلاث بنين فالثمن)، إلّا أنّ استحقاقه الثمن إنما هو على الاحتمال الأول، لأنّا نقدّرها موجودة لها سهم من سبعة، فللموصى له سهم ثامن مزيد على السبعة. أما على الاحتمال الثاني فإن له السبع، و قد نبه على ذلك في التذكرة [١].
[١] التذكرة ٢: ٤٩٨.