جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - الأول إذا كان الموصى له واحدا
و إن اوصى بمثل نصيب واحد معيّن، فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة (١)، فإن زاد على الثلث و لم تجز الورثة (٢) اعطي الثلث. فلو كان له ابن أو بنت فأوصى بمثل نصيبه، فإن أجاز فله نصف التركة، و إن ردّ فله الثلث،
لا يكون هناك نصيب للوارث مماثلا لنصيب الموصى له، و هو خلاف مدلول الوصية فيكون تبديلا لها، و لأصالة بقاء مال الميت على الوارث، و يلوح من التحرير اختيار الأول.
و اعلم أن هذه و أشباهها من المسائل الدورية.
لأن معرفة نصيب الوارث متوقفة على إخراج الوصية، و معرفة نصيب الموصى له إنما يكون إذا عرف نصيب الوارث. و طريق التخلص بالجبر أن يقال: إنّ التركة مال إلّا نصيبا يعدل نصيبين، مثلا فبعد الجبر و المقابلة تكون التركة تعدل ثلاثة أنصبة فالنصيب هو الثلث، إلّا أن هذه المقدمات لظهورها و سرعة انتقال الذهن إلى النتيجة لم يعرجوا عليها.
و اعلم أن قوله: (فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة) يراد به تصحيح الفريضة أو لا، ثم زيادة قدر نصيب الموصى بمثل نصيبه على أصل الفريضة للموصى له.
و أراد بقوله: (و أطلق): عدم تعيين الوارث الموصى بمثل نصيبه.
قوله: (و إن أوصى بمثل نصيب واحد معيّن فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة).
[١] الكلام في الوصية بمثل نصيب المعين كالكلام في الوصية بمثل نصيب واحد منهم من غير تعيين.
قوله: (فإن زاد على الثلث و لم تجز الورثة).
[٢] هذا الحكم شامل للوصية بمثل نصيب واحد من غير تعيين و مع التعيين.