جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣ - الأول الوصية
و لو كانت الوصية لغير معيّن كفى في التمليك الإيجاب و الموت، و لا يتوقف على القبول، كمن أوصى للفقراء، و كذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد (١).
و هل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت، أو سبب؟ فيه إشكال ينشأ: من انتقال الملك عن الميت، و عدم دخوله في ملك الورثة، لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك. و من كون القبول إما جزء من السبب أو شرطا- كقبول البيع
قوله: (و لو كانت الوصية لغير معيّن كفى في التمليك الإيجاب و الموت، و لا يتوقف على القبول، كمن أوصى للفقراء، و كذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد).
[١] و ذلك لأن القبول هنا متعذّر إن اعتبر من الجميع، و ليست الوصية للبعض فيكتفى بقبوله.
و قد سبق في الوقف قول بقبول الحاكم عنهم و عن المسجد و لم يذكروا مثله هنا، و لعله لكون مجال الوصية أوسع، إذ لا يقدح فيها عدم التنجيز، و لا يشترط صراحة الإيجاب، و لا وقوعه بالعربية مع القدرة، و لا فورية القبول، فلم يستهجن عدم اشتراط القبول في الموضع المذكور.
قوله: (و هل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت، أو سبب؟ فيه إشكال: ينشأ: من انتفاء الملك عن الميت، و عدم دخوله في ملك الورثة، لقوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك.
و من كون القبول إما جزءا من السبب أو شرطا كقبول البيع،