جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٦ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و كذا الاشكال لو اوصى بشيء في وجه فتعذر صرفه فيه (١).
و لو اوصى له بعبد، و لآخر بتمام الثلث صح. و لو ذهب من المال شيء فالنقص على الثاني.
و لو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له، فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا، لأنه قصد عطية التكلمة و العبد صحيح، بخلاف رخصه (٢).
الورثة بعد الحكم بخروجه عنهم بالوصية يحتاج إلى دليل.
و اعلم أن قوله: (و إلّا صرف إلى الورثة) معناه: و إن لم يوجد إلى آخره. و ينبغي أن يراد بعدم الوجدان: اليأس منه عادة، فإنه لو رجي حصول الموصى به اتجه وجوب الصبر إلى حصوله.
قوله: (و كذا الاشكال لو أوصى بشيء في وجه فتعذر صرفه فيه).
[١] وجه الاشكال معلوم مما سبق، و ينبغي أن يقال: إذا كانت الوصية لمحض جهة القربة لم يشترط فيها قبول، فتكون متمحضة حقا للموصى، فينبغي عدم البطلان بتعذر المصرف، لانقطاع حق الورثة عنها فيصرف في وجوه البر.
و ينبغي تحرّي أقرب الوجوه إلى الوصية، بخلاف ما لو أوصى لزيد بكذا فلم يقبل. و ينبغي أن يقال: إن لم يكن الغرض من الوصية القربة تبطل، لتعذر المصرف و انتفاء ما يشبهه، و إلّا اتجه الصرف في وجوه البر.
قوله: (و لو أوصى له بعبد و لآخر بتمام الثلث صح، و لو ذهب من المال شيء فالنقص على الثاني، و لو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا، لأنه قصد عطية التكملة و العبد صحيح بخلاف رخصه).
[٢] أي: لو أوصى لزيد بعبد، و لآخر بتمام الثلث باعتبار قيمة العبد صحت