جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بثلثه للفقراء، و له أموال متفرقة، جاز صرف كل ما في بلد إلى فقرائه.
و لو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ، و يدفع إلى الموجودين في البلد، و لا يجب تتبع الغائب (١).
نفعه بالثمن الزائد صحت الوصية، و كان الزائد له. و إن علم قصد جودة الطعام و أن التعيين إنما كان لأجله كان الزائد للوارث، و إلّا فالوجهان.
و عبارة المصنف لا تأبى ذلك، إذ لا بحث مع العلم بالقصد بقرينة و نحوها، و مع الجهل فيحتمل التصدق بالزائد، لصيرورته متعلق الوصية فلا يعود إلى الوارث، و لأن ذلك القدر الزائد من المال في حكم الموصى بالصدقة به، لأنه لأنه عوضه، فلا يعود إلى الوارث بحال. و وجوب شراء القدر المعين بالثمن المعين بارتفاع السوق، لان فيه تنفيذا للوصية، و لأنه بعد ارتفاع قيمته يكون أعز وجودا فيكون ارتفاع الفقراء به أكثر.
و يحتمل إن كان قد عين البائع الشراء منه بذلك القدر و إن لم تبلغه قيمة السوق لاحتمال إرادة نفعه بالزائدة، خصوصا إذا كان صالحا و يحتمل البطلان في الزائد و هو أبعدها، و ليس القول بالتصدق بالزائد، أو توقع الشراء بالقدر المعيّن بذلك البعيد.
و لو كان البائع معيّنا، و هو ممن وقع الحث على الصدقة عليه فوجوب الشراء بجميع الثمن منه قريب.
قوله: (و لو أوصى بثلثه للفقراء و له أموال متفرقة جاز صرف كل ما في بلد إلى فقرائه، و لو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ و يدفع إلى الموجودين في البلد و لا يجب تتبع الغائب).
[١] أما الاجزاء فلحصول الغرض من الوصية، و استشكل شيخنا الشهيد في بعض حواشيه الجواز في بعض الصور، و ذلك لأنه إن نقل المال من البلاد المتفرقة إلى بلد الإخراج كان فيه تغرير بالمال و تأخير للإخراج، و إن اخرج قدر الثلث من بعض