جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٥ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو قال: أعطوه كثيرا فكذلك، و قيل: يحمل على النذر. (١)
و لو قال: أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع، أو
قوله: (و لو قال: أعطوه كثيرا فكذلك، و قيل: يحمل على النذر).
[١] القول الأول للشيخ رحمه اللّه في الخلاف [١]، و اختاره ابن حمزة [٢]، و هو قول الصدوق ابن بابويه [٣]، و قول المصنف: (و قيل يحمل على النذر) فيه إيماء إلى أن القول بتفسير الكثير في الوصية بثمانين محمول على القول بذلك في النذر، لورود الرواية [٤] بذلك فيه دون الوصية.
و ذكر الشيخ في الخلاف في الإقرار ورود الرواية بأن الوصية بمال كثير تنزّل على ثمانين [٥]، و اعترضه ابن إدريس بأن الرواية بذلك إنما وردت فيمن نذر أن يتصدق بمال كثير، و ما وردت في الوصية، و لا أوردها أحد من أصحابنا في الوصايا [٦].
و جهله المصنف في التذكرة [٧]، ورد كلامه و نفى البأس عن قوله و الظاهر هو الأول، و هو مختار ابن إدريس [٨]، و اختاره المصنف في المختلف، للأصل، و عدم نهوض مثل ذلك دليلا على التعيين [٩].
قوله: (و لو قال: أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع، أو
[١] الخلاف ٢: ١٧٨ مسألة ٨ كتاب الوصايا.
[٢] الوسيلة: ٣٧٨.
[٣] المقنع: ١٦٣.
[٤] الكافي ٧: ٤٦٣ حديث ٢١.
[٥] الخلاف ٢: ٨٩ مسألة ١ كتاب الإقرار.
[٦] السرائر: ٣٨٣.
[٧] التذكرة ٢: ٤٩٦.
[٨] السرائر: ٣٨٤.
[٩] المختلف: ٥٠٢.