جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - الأول الوصية
و لو قبل أحد الوارثين و ردّ الآخر صح في نصيب القابل، فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه و قوّم الباقي. (١)
و تصح مطلقة مثل: إن متّ فثلثي للمساكين، و مقيّدة مثل إن متّ في مرضي هذا، أو في سفري هذا، أو في سنتي هذه، أو بلدي فثلثي للمساكين، فإن بريء، أو قدم، أو خرجت السنة عليه حيا، أو خرج من بلده فمات بطلت المقيّدة لا المطلقة (٢).
إنما ترث ما جرى عليه ملك الميت و لم تدخل في ملكه، و من ثمّ لا ترث من أمها شيئا، و إن كان قوله: (و ورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة) يقتضي إرثها مما سواها خاصة.
و لو اتفق موت الموصى له بعد موت الموصي و قبل القبول فقبل الوارث و الصورة هذه لم ترث من نفسها، لسبق استقرار ملك أخيها و أختها، و لذلك عتق سهم الأخ، فيكون ذلك بمنزلة القسمة، و ترث حينئذ من كل ما عداها.
قوله: (و لو قبل أحد الوارثين و ردّ الآخر صح في نصيب القابل، فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه و قوّم الباقي).
[١] أي: عتق عليه نصيبه و قوّم عليه نصيب الباقين، و فيه نظر ينشأ: من التردد في ثبوت التقويم في مثل ذلك.
قوله: (و تصح مطلقة مثل: إن متّ فثلثي للمساكين- إلى قوله- فإن بريء، أو قدم، أو خرجت السنة عليه حيا، أو خرج من بلده فمات بطلت المقيّدة لا المطلقة).
[٢] الفرق اختصاص الوصية بمحل القيد، فلا وصية بدونه، بخلاف المطلقة، و الأمر ظاهر.