جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧ - الأول الوصية
فلو أوصى بالحامل و الحمل من الزوج له، فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه و لا على الوارث، إلّا أن يكون ممن ينعتق عليه، و لا يرث إلّا أن يكونوا جماعة (١).
و لو انعتق على بعضهم، كما لو كان الوارث ابنا و بنتا و الحمل أنثى، انعتق ثلثاها و ورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة (٢).
قوله: (فلو أوصى بالحامل و الحمل من الزوج له، فمات قبل القبول، فقبل الوارث لم ينعتق عليه و لا على الوارث، إلّا أن يكون ممن ينعتق عليه، و لا يرث، إلّا أن يكونوا جماعة).
[١] فرّع على ما سبق ما إذا أوصى مالك الجارية الحامل من زوجها بها و بالحمل للزوج، حيث يكون الحمل رقيقا للمولى بشرط و نحوه حيث يصح، ثم مات الزوج قبل القبول و قبل موت الموصي على ما حققناه، ثم قبل الوارث فإنّ الحمل لا ينعتق على الموصى له، إذ لم يدخل في ملكه، و لا على الوارث إلّا أن يكون الوارث ذكرا و الحمل أنثى، فإذا عتق لم يرث إلّا أن يكون الوارث متعددا، ليتحقق زوال المانع من الإرث قبل القسمة.
قوله: (و لو انعتق على بعضهم، كما لو كان الوارث ابنا و بنتا و الحمل أنثى انعتق ثلثاها، و ورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة).
[٢] أي: لو كان الحمل بحيث ينعتق على بعض الورثة دون بعض، كما لو كان الوارث ابنا و بنتا و الحمل أنثى انعتق ثلثاها بقبولهما الوصية، و ذلك نصيب الابن و يبقى الثلث و هو نصيب البنت على الرقية، لعدم انعتاقه عليها كما هو ظاهر.
و ترث ثلثي سهم بنت ببعضها الحر مما عداها خاصة- أي دون نفسها-، لأنها