جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٠ - الأول الموصى به
و كذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين، فإن أبطلنا الأول تعيّن حقه في الأولين، و إلّا تخيّر الوارث (١).
و لو لم يكن له سوى واحد و مات عنه، فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا. (٢)
أن يعتبر الملك حينئذ لا قبله، فاحتمال الصحة لا يخلو من قوة، و منه تظهر قوة اختصاص ابن الابن، فيما إذا أوصى لأقرب الناس إليه و له ابن و ابن ابن فمات الابن قبل موته، و قد جزم المصنف بالحكم هناك و توقف هنا.
قوله: (و كذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين، فإن أبطلنا الأول تعيّن حقه في الأولين، و إلّا تخير الوارث).
[١] أي: و كذا يجيء احتمالان هنا، و هو ما إذا أوصى له بعبد من عبيده و له عبيد ثم ملك آخرين.
و الاحتمالان: أحدهما: تعيين حصة الموصى له في العبيد الأولين، بناء على احتمال البطلان في المسألة السابقة، و هي ما إذا أوصى بذلك و لم يكن له عبيد حال الوصية ثم تجدد له ذلك.
و الثاني: تخيير الوارث في الإعطاء من الأولين و من تجدد، بناء على الصحة في تلك المسألة و تعلّق الوصية بالمتجدد، و على ما سبق ترجيحه فالثاني أرجح.
قوله: (و لو لم يكن له سوى واحد و مات عنه، فعلى البطلان في المسألة السابقة يحتمل الصحة هنا).
[٢] أي: لو أوصى له بعبد من عبيده، و ليس له سوى واحد و مات عنه، فعلى البطلان في المسألة السابقة يحتمل الصحة هنا، لوجود ما تتعلق به الوصية، و كونه بعض عبيده صادق مجازا من حيث القوة، و تنفيذ الوصية واجب بحسب الممكن. و يحتمل البطلان، لأن المتبادر من قوله: (من عبيدي) الموجودون بالفعل، و ذلك وصف للعبد الموصى به، فإذا انتفى فقد انتفى متعلق الوصية.