المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤
و وفّقني للعمل به و أشركني في أجر سائر العاملين بمنّه و كرمه آمين.
[مقدمة الكتاب]
قال أبو حامد- رحمه اللّه-: «و قد أسّسته على أربعة أرباع: ربع العبادات، و ربع العادات، و ربع المهلكات، و ربع المنجيات، و صدّرت الجملة بكتاب العلم لأنّه نهاية المهمّ[١] لأكشف أوّلا عن العلم الّذي تعبّد اللّه عزّ و جلّ الأعيان بطلبه على لسان
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ قال: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم و مسلمة [١]»
و أميّز فيه العلم النافع عن الضارّ إذ
قال: «نعوذ باللّه من علم لا ينفع[٢]»
و أحقّق ميل أهل العصر عن شاكلة الصواب و انخداعهم بلامع السراب، و اقتناعهم من العلوم بالقشر من اللّباب.
فأما ربع العبادات فيشتمل على عشرة كتب:
كتاب العلم، كتاب قواعد العقائد، كتاب أسرار الطهارة، كتاب أسرار الصلاة، كتاب أسرار الزكاة، كتاب أسرار الصيام، كتاب أسرار الحجّ، كتاب آداب تلاوة القرآن، كتاب الأذكار و الدّعوات، كتاب ترتيب الأوراد في الأوقات.
و أما ربع العادات فيشتمل على عشرة كتب:
كتاب آداب الأكل، كتاب آداب النكاح، كتاب أحكام الكسب، كتاب الحلال و الحرام، كتاب آداب الصحبة و المعاشرة مع أصناف الخلق، كتاب العزلة، كتاب آداب السفر، كتاب آداب السماع و الوجد، كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، كتاب آداب المعيشة و أخلاق النبوّة».
(١) أقول: و أنا أضع بدل كتاب آداب السماع و الوجد فيما بعد كتاب آداب المعيشة و أخلاق النبوّة كتاب آداب الشيعة و أخلاق الإمامة لأنّ السماع و الوجد ليسا من مذهب أهل البيت عليهم السّلام.
[١] في الإحياء [غاية المهم].
[٢] أخرجه ابن ماجة تحت رقم ٢٥٠، و النسائي في سننه أيضا
و فيه «أعوذ بك من علم لا ينفع»
في حديث طويل ج ٨ ص ٢٦٤. و هكذا في مستدرك الحاكم: ج ١ ص ١٠٤ و في مصباح الشريعة باب ٦٠ كما في المتن.
[١] الكافي ج ١ ص ٣٠ بدون «و مسلمة» و معها في مصباح الشريعة باب ٦٠ و أيضا في البحار ج ١ ص ١٧٧ من غوالي اللئالي، و هكذا أيضا في مقدمة المعالم و ليست في نسخ الإحياء.