المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٩
و منعه المتعتين مع اعترافه بأنّهما كانتا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[١]، و منعه أهل البيت عليهم السّلام من خمسهم [١]، و خرقه كتاب فاطمة عليها السّلام [٢]، و جعله الخلافة شورى بين ستّة شهد لهم بأنّهم من أهل الجنّة و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مات و هو عنهم راض، ثمّ أمر بضرب أعناقهم جميعا إن لم يبايعوا واحدا منهم إلى غير ذلك [٣].
و تولية عثمان من ظهر فسقه حتّى أحدثوا في أمر المسلمين ما أحدثوا، و ردّه طلقاء الرسول و إيثاره أهله بالأموال العظيمة [٤] و ضربه ابن مسعود حتّى مات [٥]، و إحراقه مصحفه [٦]، و ضربه عمّار حتّى أصابه فتق [٧]، و ضربه أبا ذرّ، و نفيه إيّاه إلى الرّبذة [٨]، و إسقاط الحدّ عن الوليد [٩]، و القود عن ابن عمر [١٠]، و خذلان الصحابة له حتّى قتل و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قتله اللّه [١١] و لم يدفن إلى ثلاث. إلى غير ذلك من المناكير الّتي يحصل بها الجزم بنفاقهم و شقاقهم، هذا مع ما ورد من طريق أهل البيت عليهم السّلام من النصوص و التصريحات بسبّهم و لعنهم و كفرهم ما يكاد يخرج عن حدّ التواتر و لا سيّما شكايات أمير المؤمنين عليه السّلام عنهم تصريحا و تلويحا في خطبه
[١] شرح التجريد للقوشجي ص ٤٠٨، الدر المنثور ج ٣ ص ١٨٥، تفسير الكبير عند قوله تعالى: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»، مسند أحمد ج ١ ص ٥٠.
[١] الكافي ج ٨ ص ٦١ و ٦٣، الاستغاثة ص ٤٠ و الدر المنثور ج ٣ ص ١٨٥.
[٢] الاختصاص للمفيد ص ١٨٥.
[٣] راجع قصة الشورى الإمامة و السياسة ص ٢٣ و شرح النهج الحديدي ج ٣ ص ١٦٩ و الصواعق ص ١٠٢.
[٤] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٥٧.
[٥] راجع الغدير ج ٩ ص ٣ إلى ١٤.
[٦] شرح ابن أبي الحديد ج ١ ص ٢٣٦، الاستغاثة ص ٦١.
[٧] الانساب للبلاذرى ج ٥ ص ٤٨، مروج الذهب ج ٢ ص ٣٥١.
[٨] مروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٨، و شرح النهج الحديدي ج ١ ص ٢٤٠.
[٩] الانساب للبلاذرى ج ٥ ص ٣٣.
[١٠] الشافي للسيد المرتضى ص ٢٨١، شرح النهج الحديدي ج ١ ص ٢٤٢.
[١١] روضة الكافي ص ٦٧.