المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤١
مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني» رواه في الكافي و التهذيب [١].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «إنّ الرجلين من امّتي ليقومان إلى الصلاة و ركوعهما و سجودهما واحد و إنّ ما بين صلاتيهما ما بين السماء و الأرض»[١]و أشار إلى الخشوع.
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: «و اللّه إنّه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل اللّه منه صلاة واحدة، فأيّ شيء أشدّ من هذا، و اللّه إنّكم لتعرفون من جيرانكم و أصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إنّ اللّه لا يقبل إلّا الحسن فكيف يقبل ما استخفّ به [٢]».
و في الصحيح عنه عليه السّلام قال: «إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته قال اللّه تعالى لملائكته: أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري، أما يعلم أنّ قضاء حوائجه بيدي» رواهما في التهذيب [٣].
(فضيلة الجماعة)
في الفقيه [٤] «قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ» [٥] فأمر بالجماعة كما أمر بالصلاة، و فرض اللّه تبارك و تعالى على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه تعالى في جماعة و هي الجمعة، و أمّا سائر الصلوات فليس الاجتماع عليها بمفروض و لكنّه سنّة، من تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له، و من ترك ثلاث جمعات متواليات من غير علّة فهو منافق، و صلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بخمس و عشرين صلاة».
أقول: هذا كلّه مروي عن مولينا الصادق عليه السّلام في الصحيح و غيره.
[١] قال العراقي: أخرجه ابن المحبر في العقل من حديث أبو أيوب الأنصاري بنحوه، و هو موضوع و رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن ابن المحبر.
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٦٨ تحت رقم ٦، و التهذيب ج ١ ص ٢٠٤.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٠٤.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٢٠٤.
[٤] الفقيه ص ١٠٢ تحت رقم ١.
[٥] البقرة: ٤٣.