المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٥
و قال عليه السّلام: «إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس: يا ويلاه أطاع و عصيت و سجد و أبيت» [١].
و في الكافي بإسناده الصحيح «عن الصادق عليه السّلام قال: مرّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجل و هو يعالج بعض حجراته، فقال: يا رسول اللّه ألا أكفيك؟ فقال: شأنك، فلمّا فرغ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: حاجتك؟ قال: الجنّة، فأطرق رسول اللّه، ثمّ قال: نعم، فلمّا ولّى قال له: يا عبد اللّه أعنّا بطول السجود» [٢].
قال أبو حامد: «و روي أنّ رجلا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ادع اللّه أن يجعلني من أهل شفاعتك، و يرزقني مرافقتك في الجنّة، قال: أعنّي بكثرة السجود» [٣].
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما تقرّب العبد إلى اللّه بشيء أفضل من سجود حفيّ» [٤].
و قال: «ما من مسلم يسجد للَّه سجدة إلّا رفعه بها درجة، و حطّ بها عنه خطيئة» [٥].
و قال عزّ و جلّ: «سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ» [٦] فقيل: هو ما يلتصق بوجوههم من الأرض عند السجود، و قيل: هو نور الخشوع فانّه يشرق من الباطن على الظاهر و هو الأصحّ، و قيل: هي الغرر الّتي تكون في وجوههم يوم القيامة من أثر الوضوء.
(١) أقول: و في الفقيه «كان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام يسجد بعد ما يصلّي فلا يرفع رأسه حتّى يتعالى النهار» [٧].
[١] الفقيه ص ٥٦ تحت رقم ١٧، و الكافي ج ٣ ص ٢٦٤ تحت رقم ٢.
[٢] المصدر ج ٣ ص ٢٦٦ تحت رقم ٨.
[٣] أخرجه الطبراني في الكبير، و نحوه مسلم و أبو داود، راجع الترغيب و الترهيب ج ١ ص ٢٤٩.
[٤] أخرجه ابن المبارك عن حمزة بن حبيب مرسلا كما في الجامع الصغير باب الميم.
[٥] أخرجه أحمد في المسند ج ٥ ص ٢٧٦ من حديث ثوبان مولى رسول اللّه (ص).
[٦] الفتح: ٢٩.
[٧] المصدر ص ٩١ تحت رقم ٥.