المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٦
أقول: و قد صنّف بعض أصحابنا- رحمه اللّه- كتابا في بيان وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما تقدّم منه من النصّ المتواتر على أهل بيته في وصايته و ما جرى بين الصحابة من التشاجر و الاختلاف في الخلافة بعد وفاته بترتيب حسن و سياق لطيف سمّاه (التهاب نيران الأحزان) أوردنا شطرا صالحا منه في كتابنا الموسوم بعلم اليقين [١] من أراد الاطّلاع عليه فيرجع إليه.
ثمّ أقول: و مطاعن الثلاثة أكثر من أن تحصى و أشهر من أن تخفى و كفاك منها تخلّفهم عن جيش أسامة مع علمهم بقصد التنفيذ و تأكيده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك باللّعن [٢]، و منع أبي بكر فاطمة عليها السّلام فدك مع ادّعائها النحلة لها و شهادة عليّ عليه السّلام و أمّ أيمن بذلك [٣] و عدم تصديقه لهم و تصديقه الأزواج في ادّعاء الحجرة لهنّ من غير شاهد و لهذا ردّها عمر بن عبد العزيز، و أوصت فاطمة عليها السّلام أن لا يصلّي عليها فدفنت ليلا [٤]، و قوله: إنّ له شيطانا يعتريه [٥]، و قول عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه [٦]، و شكّه عند موته في استحقاقه للإمامة [٧]، و عدم معرفته بالأحكام حتّى قطع يسار سارق [٨]، و أحرق رجلا بالنّار [٩]، و لم يعرف الكلالة
[١] ص ١٤٢ من طبعه الملحق بعين اليقين.
[٢] راجع طبقات ابن سعد طبع ليدن ج ٢ القسم الثاني ص ١٣٦ و ج ٤ القسم الأول ص ٤٦ أيضا تهذيب ابن عساكر ج ٢ ص ٣٩١، و أيضا كنز العمال ج ٥ ص ٣١٢.
[٣] راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٤ ص ٧٨ إلى ١٠٦ نقلها من كتاب السقيفة لابي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري.
[٤] حلية الأولياء ج ٢ ص ٤٣، اسد الغابة ج ٥ ص ٢٥٤، إرشاد الساري للقسطلانى ج ٦ ص ٣٦٢.
[٥] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٧١. نقله عن ابن سعد. و شرح التجريد للقوشجي ص ٤٠٦ طبع طهران.
[٦] سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦٥٧ ط ١٣٧٥، صحيح البخاري كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنى، كنز العمال ج ٣ ص ١٣٩، الصواعق المحرقة ص ٢١.
[٧] الغدير ج ٧ ص ١٧١ نقله عن كتاب الأموال لابي عبيدة و تاريخ الطبري و مروج الذهب و الإمامة و السياسة و العقد الفريد.
[٨] سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٧٣.
[٩] الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٨، مروج الذهب ج ٢ ص ٣٠٨.