المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٢
و يوم يبعثر ما في القبور و يحصّل ما في الصدور، فعند ذلك يتميّز السبيكة الخالصة من البهرج، فنعوذ باللّه من الخزي يوم العرض الأكبر».
(١) أقول: و قد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام في الحثّ على التمشّط أخبار كثيرة و هي مرويّة في الكافي و الفقيه و غيرهما.
و روى في الكافي [١] بسند حسن «عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ:
«خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» [٢] قال: من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة».
و عن الكاظم عليه السّلام «قال: المشط يذهب بالوباء، و كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام مشط في المسجد يتمشّط به إذا فرغ من صلاته» [٣].
و عنه عليه السّلام «تمشّطوا بالعاج فإنّ العاج يذهب بالوباء». [٤] و عنه عليه السّلام إذا سرّحت رأسك و لحيتك فأمرّ المشط على صدرك، فإنه يذهب بالهمّ و الوباء» [٥].
و عن الصادق عليه السّلام «الثوب النقيّ يكبت العدوّ، و الدّهن يذهب بالبؤس، و المشط للرأس يذهب بالوباء، قيل: و ما الوباء؟ قال: الحمّى، و المشط للّحية يشدّ الأضراس» [٦] و في رواية أخرى «بالونا»[١]بالنون و هو الضعف.
و سئل عليه السّلام «عن عظام الفيل مداهنها و أمشاطها، قال: لا بأس به» [٧].
[١] الفقيه ص ٣١ تحت رقم ١١٢. و قال العلامة المجلسي- رحمه اللّه- في المرآة ج ٤ ص ١١٢: قال في الذكرى: الوباء- بالموحدة تحت و الهمزة- و روى البرقي «الونى» بالنون و القصر و هو الضعف.
[١] المصدر ج ٦ ص ٤٨٩ تحت رقم ٧. و الفقيه ص ٢٩ تحت رقم ١٠٦.
[٢] الأعراف: ٣١.
[٣] المصدر ج ٦ ص ٤٨٨ تحت رقم ٢.
[٤] الفقيه ص ٣١ تحت رقم ١١٠. الكافي ج ٦ ص ٤٨٩ تحت رقم ٣.
[٥] الكافي ج ٦ ص ٤٨٩ تحت رقم ٧.
[٦] الكافي ج ٦ ص ٣٨٨ تحت رقم ١.
[٧] الكافي ج ٦ ص ٤٨٩ تحت رقم ١١.