المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٣
في الكافي بإسناده [١] «عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما قسّم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل، و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل، و لا بعث اللّه نبيّا و لا رسولا حتّى يستكمل العقل و يكون عقله أفضل من جميع عقول أمّته، و ما يضمر النبيّ عليه السّلام في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين، و ما أدّى العبد فرائض اللّه حتّى عقل عنه، و ما بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل و العقلاء هم أولو الألباب الّذين قال اللّه تعالى: «إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» [٢].
و بإسناده «عن أصبغ بن نباتة عن عليّ عليه السّلام قال: هبط جبرئيل عليه السّلام على آدم عليه السّلام فقال: يا آدم إنّي أمرت أن اخيّرك واحدة من ثلاث فاخترها و دع اثنتين فقال له آدم: يا جبرئيل و ما الثلاث؟ فقال: العقل و الحياء و الدين فقال آدم: قد اخترت العقل، فقال جبرئيل للحياء و الدّين: انصرفا و دعاه فقالا: يا جبرئيل إنّا أمرنا أن تكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما و عرج» [٣].
و بإسناده «عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: العقل غطاء ستير، و الفضل جمال ظاهر، فاستر خلل خلقك بفضلك، و قاتل هواك بعقلك تسلم لك المودّة و تظهر لك المحبّة» [٤].
و بإسناده الصحيح «عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ثمّ قال له: أقبل فأقبل، ثمّ قال له: أدبر فأدبر، ثمّ قال: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منك و لا أكملتك إلّا فيمن أحبّ، أما إنّي إيّاك آمر، و إيّاك أنهي، و إيّاك أعاقب و إيّاك أثيب» [٥].
و بإسناده «عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّما يداقّ اللّه العباد في
[١] المجلد الأول ص ١٣ تحت رقم ١١.
[٢] آل عمران: ٧.
[٣] المجلد الأول ص ١٠ تحت رقم ٢.
[٤] المجلد الأول ص ٢٠ تحت رقم ١٣.
[٥] المجلد الأول ص ١٠ تحت رقم ١.