المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٢
«لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ» [١].
و عن البراء بن عازب «قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: جدّ الملائكة و اجتهدوا في طاعة اللّه بالعقل و جدّ المؤمنون من بني آدم على قدر عقولهم فأعملهم بطاعة اللّه أوفرهم عقلا» [٢].
و عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنه- «قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لكلّ شيء آلة و عدّة و إنّ آلة المؤمن و عدّته العقل، و لكلّ شيء مطيّة و مطيّة المرء العقل، و لكلّ شيء دعامة و دعامة الدين العقل، و لكلّ قوم غاية و غاية العبّاد العقل، و لكلّ قوم راع و راعي العابدين العقل، و لكلّ تاجر بضاعة و بضاعة المجتهدين العقل، و لكلّ أهل بيت قيّم و قيّم بيوت الصدّيقين العقل، و لكلّ خراب عمارة و عمارة الآخرة العقل، و لكلّ امرئ عقب ينسب إليه و يذكر به و عقب الصدّيقين الّذين ينسبون إليه و يذكرون به العقل، و لكلّ سفر فسطاط و فسطاط المؤمنين العقل» [٣].
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أحبّ المؤمنين إلى اللّه تعالى من نصب نفسه في طاعة اللّه و نصح لعباده و كمل عقله و نصح نفسه فأبصر و عمل به أيّام حياته فأفلح و أنجح» [٤].
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أتمّكم عقلا أشدّكم للَّه تعالى خوفا، و أحسنكم فيما أمر به و نهى عنه نظرا و إن كان أقلّكم تطوّعا» [٥].
(فصل) [أخبار من طريق الخاصة في ذلك]
(١) أقول: من طريق الخاصّة ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكلينيّ- رحمه اللّه-
[١] الملك: ١٠.
[٢] قال العراقي: أخرجه داود بن المحبر و رواه البغوي في معجم الصحابة من ابن عازب رجل من الصحابة غير البراء و هو بالسند الذي رواه ابن المحبر.
[٣] أخرجه الكراجكي في كنز الفوائد كما في البحار ج ١ ص ٩٥.
[٤] رواه ابن المحبر من حديث ابن عمر كما في المغني.
[٥] أخرجه ابن المحبر من حديث أبي قتادة (المغني).