المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٧
قراءة القرآن في الحمّام؟ فقال: لا، إنّما ينهى أن يقرء الرجل و هو عريان، فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس» [١].
و قال عليّ بن يقطين لموسى بن جعفر عليهما السّلام: «أقرأ في الحمّام و أنكح فيه؟
قال: لا بأس» [٢].
قال الصدوق- رحمه اللّه-: و كذا النهي الوارد عن التسليم فيه إنّما هو لمن لا مئزر عليه [٣].
قال عليه السّلام: «و يجب على الرجل أن يغضّ بصره، و يستر فرجه من أن ينظر إليه» [٤].
و سئل الصادق عليه السّلام «عن قول اللّه عزّ و جلّ: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ» [٥] فقال: كلّ ما كان في كتاب اللّه تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزّنى إلّا في هذا الموضع فإنّه الحفظ من أن ينظر إليه».
و روي عن الصادق عليه السّلام «أنّه قال: إنّما أكره النظر إلى عورة المسلم، فأمّا النظر إلى عورة الذمّي و من ليس بمسلم فهو مثل النظر إلى عورة الحمار»[١].
و قال الصادق عليه السّلام: «الفخذ ليس من العورة» [٦]- انتهى كلام الصدوق-.
و الأولى أن يستر من السرّة إلى الركبة كما فعله أبو جعفر عليه السّلام حين يطليه غيره ثمّ قال: اخرج عنّي، ثمّ طلى هو ما تحته بيده، ثمّ قال: هكذا فافعل. رواه في الكافي. [٧]
[١] الكافي ج ٦ ص ٥٠١ تحت رقم ٢٧، و الفقيه ص ٢٦ تحت رقم ٢٠ و قال العلامة المجلسي- رحمه اللّه- في المرآة: يظهر من الكليني و الصدوق- رحمهما اللّه- القول بمدلول الخبر، و يظهر من الشهيد و جماعة عدم الخلاف في التحريم.
[١] الفقيه ص ٢٦ تحت رقم ١٣ و ١٤. و الكافي ج ٦ ص ٥٠٢ تحت رقم ٣٢ و ٣١.
[٢] الفقيه ص ٢٦ تحت رقم ١٣ و ١٤. و الكافي ج ٦ ص ٥٠٢ تحت رقم ٣٢ و ٣١.
[٣] الفقيه ص ٢٧ ذيل الخبر السادس و الثلاثين.
[٤] الفقيه ص ٢٦ تحت رقم ١٨ من أبي الحسن موسى عليه السّلام.
[٥] النور: ٣١، و الخبر في الفقيه ص ٢٦ تحت رقم ١٩.
[٦] الفقيه ص ٢٧ تحت رقم ٣٨.
[٧] المصدر ص ٥٠١ تحت رقم ٢٢.