المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٨
ألف مرّة و هو يقول: العفو، العفو، ثمّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض و سمعته و هو يقول بصوت حزين: «بؤت إليك بذنبي، عملت سوءا، و ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذّنوب غيرك، مولاي!» ثلاث مرّات، ثمّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته يقول:
«ارحم من أساء و اقترف، و استكان و اعترف» ثلاث مرّات، ثمّ رفع رأسه» [١].
قال في الفقيه [٢]: «و ينبغي لمن يسجد سجدة الشكر أن يضع ذراعيه على الأرض و يلحق جؤجؤه بالأرض»[١].
و في رواية أبي الحسن الأسدي أنّ الصادق عليه السّلام قال: «إنّما يسجد المصلّي سجدة بعد الفريضة ليشكر اللّه تعالى ذكره فيها على ما منّ به عليه من أداء فرضه، و أدنى ما يجزئ فيها شكر اللّه ثلاث مرّات» [٣].
و روى أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حريز، عن مرازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «قال: سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم، تتمّ بها صلواتك، و ترضي بها ربّك، و تعجب الملائكة منك، و إنّ العبد إذا صلّى ثمّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك و تعالى الحجاب بين العبد و بين الملائكة، فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى فرضي، و أتمّ عهدي، ثمّ سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه، ملائكتي ما ذا له عندي؟ قال: فتقول الملائكة: يا ربّنا رحمتك، ثمّ يقول الربّ تبارك و تعالى: ثمّ ما ذا له؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا جنّتك، فيقول الربّ تبارك و تعالى: ثمّ ما ذا له؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا كفاية مهمّه، فيقول اللّه تبارك و تعالى: ثمّ ما ذا له؟ قال:
و لا يبقى شيء من الخير إلّا قالته الملائكة، فيقول اللّه تعالى: يا ملائكتي ثمّ ما ذا؟ فتقول الملائكة: يا ربّنا لا علم لنا، قال: فيقول اللّه تبارك و تعالى: أشكر له كما شكر لي و أقبل إليه بفضلي و أريه وجهي» [٤].
[١] الجؤجؤ- بضم الجيم-: لصدا.
[١] الكافي ج ٣ ص ٣٢٦ رقم ١٩.
[٢] المصدر ص ٩١ تحت رقم ١٢.
[٣] الفقيه ص ٩١ رقم ١٣ و ١٤ و للصدوق- رحمه اللّه- بيان في معنى الوجه.
[٤] الفقيه ص ٩١ رقم ١٣ و ١٤ و للصدوق- رحمه اللّه- بيان في معنى الوجه.