المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٨
و روي «أنّ من صلّى بأذان و إقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة، و من صلّى بإقامة بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد، و حدّ الصفّ ما بين المشرق و المغرب [١]».
و في رواية العبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام «أنّه قال: من أذّن و أقام صلّى وراءه صفّان من الملائكة، و إن أقام بغير أذان صلّى عن يمينه واحد و عن شماله واحد، ثمّ قال: اغتنم الصفّين [٢]».
و في رواية ابن أبي ليلى عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «من صلّى بأذان و إقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة لا يرى طرفاهما، و من صلّى بإقامة صلّى خلفه ملك [٣]».
و روى الحارث بن المغيرة النصري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «من سمع المؤذّن يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه» فقال مصدّقا محتسبا: «و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، أكتفي بهما عن كلّ من أبى و جحد، و أعين بهما من أقرّ و شهد» كان له من الأجر عدد من أنكر و جحد، و عدد من أقرّ و شهد [٤]».
و قال أبو جعفر عليه السّلام لمحمد بن مسلم يا ابن مسلم: «لا تدعنّ ذكر اللّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت على الخلاء فاذكر اللّه عزّ و جلّ، و قل كما يقول المؤذّن [٥]».
أقول: و في بعض الأخبار أنّه يحولق[١]عند سماع الحيعلة[٢]«و أنّ من فعل ذلك من قلبه دخل الجنّة» و هو حسن.
(فضيلة المكتوبة)
قال اللّه سبحانه: «إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [٦]».
[١] أي قال: «لا حول و لا قوة الا باللّه».
[٢] أي «حى على الصلاة، و حي على الفلاح» و هو مصدر جعلى و راجع مكارم الأخلاق ص ٣٤٧ و مجمع الزوائد ج ١ ص ٣٣١ و صحيح مسلم ج ٢ ص ٤.
[١] الفقيه ص ٧٦ باب الاذان رقم ٢٦.
[٢] الفقيه ص ٧٦ باب الاذان رقم ٢٧.
[٣] الفقيه ص ٧٦ باب الاذان رقم ٢٨.
[٤] الفقيه ص ٧٦ باب الاذان رقم ٣١.
[٥] الفقيه ص ٧٦ باب الاذان رقم ٣٢.
[٦] النساء: ١٠٣.