المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٨
قال أبو حامد: «قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الملائكة تصلّي على أحدكم ما دام في مصلّاه الّذي يصلّي فيه: اللّهمّ اغفر له اللّهمّ ارحمه. ما لم يحدث أو يخرج من المسجد [١]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ألف المسجد ألفه اللّه[١]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا رأيتم الرّجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يكون في آخر الزّمان [أُ] ناس من امّتي يأتون المساجد فيقعدون فيها حلقا، ذكرهم الدنيا و حبّ الدّنيا، لا تجالسوهم فليس للَّه بهم حاجة[٢]».
و قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: «إذا مات العبد بكى عليه مصلّاه من الأرض و مصعد عمله من السماء ثمّ قرأ «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ [٣]».
و قال ابن عباس: «تبكي عليه الأرض أربعين صباحا [٤]».
و قيل: إنّها تشهد له بها يوم القيامة، و يقال: ما من منزل ينزله قوم إلّا أصبح ذلك المنزل يصلّي عليهم أو يلعنهم.
(الباب الثاني) (في كيفية الاعمال الظاهرة من الصلاة)
(١) أقول: و لنذكرها على طريقة أهل البيت عليهم السّلام فنقول: ينبغي للمصلّي إذا فرغ
[١] أخرجه الطبراني في الأوسط و فيه ابن لهيعة و فيه كلام كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٣.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير و فيه بزيع أبو الخليل و نسب إلى الوضع كما في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٤.
[١] أخرجه البغوي في المصابيح ج ١ ص ٤٨، و النسائي في السنن ج ٢ ص ٥٥.
[٢] أخرجه الترمذي ج ١١ ص ٢٣٧. و أحمد في المسند ج ٣ ص ٧٦.
[٣] أخرجه ابن المبارك و عبد بن حميد و ابن أبي الدنيا و ابن المنذر من طريق المسيب بن رافع كما في الدر المنثور ج ٦ ص ٣١، و الآية في سورة الدخان: ٢٣.
[٤] أخرجه الحاكم و ابن أبي الدنيا كما في الدر المنثور ج ٦ ص ٣١.