المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٩
و في الفقيه قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس: أيّها النّاس قوموا إلى نيرانكم الّتي أوقدتموها على ظهوركم، فأطفئوها بصلاتكم [١]».
و دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسجد و فيه ناس من أصحابه فقال: «تدرون ما قال ربّكم؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم، فقال: إنّ ربّكم يقول: إنّ هذه الصلوات الخمس المفروضات من صلّاهنّ لوقتهنّ، و حافظ عليهنّ لقيني يوم القيامة و له عندي عهد ادخله به الجنّة، و من لم يصلهنّ لوقتهنّ و لم يحافظ عليهنّ فذاك إليّ إن شئت عذّبته و إن شئت غفرت له [٢]».
و قال الصادق عليه السّلام: «أوّل ما يحاسب به العبد عن الصلاة فإذا قبلت منه قبل سائر عمله، و إذا ردّت عليه ردّ عليه سائر عمله [٣]».
و قال عليه السّلام: «صلاة فريضة خير من عشرين حجّة، و حجّة خير من بيت مملوّ ذهبا يتصدّق منه حتّى يفنى [٤]».
و سأله معاوية بن وهب عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم و أحبّ ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ ما هو؟ فقال: «ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى ابن مريم عليه السّلام قال: «و أوصاني بالصلاة [٥]».
و قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام: «الصلاة قربان كلّ تقيّ [٦]».
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّما مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود ثبت الأطناب و الأوتاد و الغشاء، و إذا انكسر العمود لم ينفع طنب و لا وتد و لا غشاء» [٧].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّما مثل الصلاة فيكم كمثل السريّ- و هو النهر- على باب أحدكم، يخرج إليه في اليوم و اللّيلة، يغتسل منه خمس مرّات، فلم يبق الدرن على الغسل خمس مرّات، و لم يبق الذنوب على الصلاة خمس مرّات [٨]».
و قال الصادق عليه السّلام: «من قبل اللّه منه صلاة واحدة لم يعذّبه، و من قبل اللّه له حسنة لم يعذّبه [٩]».
[١] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ٣.
[٢] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ٤.
[٣] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ٥.
[٤] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ٩.
[٥] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ١٣.
[٦] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ١٦.
[٧] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ١٨.
المحجة البيضاء جلد١ ٣٣٩ (فضيلة المكتوبة) ..... ص : ٣٣٨
[٨] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ١٩.
[٩] في الفقيه ص ٥٥ باب فضل الصلاة تحت رقم ٢٠.