المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧
و كلاهما حائر بائر، لا ترتابوا فتشكّوا و لا تشكّوا فتكفروا، و لا ترخّصوا لأنفسكم فتدهنوا، و لا تدهنوا في الحقّ فتخسروا، و إنّ من الحقّ أن تفقّهوا، و من الفقه أن لا تغترّوا، و أنّ أنصحكم لنفسه أطوعكم لربّه، و أغشّكم لنفسه أعصاكم لربّه، و من يطع اللّه يأمن و يستبشر و من يعص اللّه يخب و يندم» [١].
و بإسناده إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: «جاء رجل إليه فسأله عن مسائل فأجاب، ثمّ عاد ليسأل عن مثلها فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما لا تعلمون و لما تعملوا بما علمتم، فإنّ العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفرا و لم يزدد من اللّه إلّا بعدا» [٢].
و بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه النّاس إليه فليتبوّأ مقعده من النّار إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها» [٣].
و بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل و من عمل علم، و العلم يهتف بالعمل فإن أجابه و إلّا ارتحل عنه» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب و من أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا و الآخرة» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على دينكم فإنّ كلّ محبّ للشيء يحوط ما أحبّ» [٦].
[١] المجلد الأول ص ٤٤ تحت رقم ٣ و الصفا: الحجر الاملس.
[١] المجلد الأول ص ٤٥ تحت رقم ٦.
[٢] المجلد الأول ص ٤٤ تحت رقم ٤.
[٣] المجلد الأول ص ٤٧ تحت رقم ٦.
[٤] المجلد الأول ص ٤٤ تحت رقم ٢.
[٥] المجلد الأول ص ٤٦ تحت رقم ٢.
[٦] المجلد الأول ص ٤٦ تحت رقم ٤ و أخرجه ابن عبد البر في العلم كما في المختصر ص ٩٢.