المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٤
و إنّكم واردون عليّ الحوض حوض عرضه ما بين بصرى و صنعاء[١]فيه قدحان[٢]من فضّة عدد النجوم ألا و إنّي سائلكم عن الثقلين قالوا: يا رسول اللّه و ما الثقلان؟ قال:
كتاب اللّه الثقل الأكبر طرف بيد اللّه و طرف بأيديكم فتمسّكوا به لن تضلّوا و لن تزلّوا و عترتي أهل بيتي فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كاصبعي هاتين- و جمع بين سبّابتيه- و لا أقول: كهاتين- و جمع بين سبّابته- و الوسطى فتفضل هذه على هذه [١]».
و سئل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى الحديث «من العترة؟ قال: أنا و الحسن و الحسين و الأئمّة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديّهم و قائمهم لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حوضه». [٢] و في رواية «من جعلهما أمامه قاداه إلى الجنّة، و من جعلهما خلفه ساقاه إلى النار».
و في الخبر المستفيض «أنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى و من تخلّف عنها غرق [٣]».
و روى في الكافي بإسناده «عن مولينا الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة و كتابه و أهل بيتي، ثمّ امّتي ثمّ أسألهم ما فعلتم بكتاب اللّه و أهل بيتي [٤]».
[١] بصرى بالضم و القصر: في موضعين: إحداهما بالشام، و هي التي وصل إليها النبي صلّى اللّه عليه و آله للتجارة. و هي المشهورة عند العرب: قال: هي قصبة كورة حوران، و الأخرى من قرى بغداد قرب عكبراء ذكرها ابن الحجاج في شعره مع اوانا. و الصنعاء:
و هي في موضعين إحداهما باليمن، و هي العظمى. و الأخرى قرية بغوطة دمشق. فاما اليمانية فقيل: كان اسمها قديما أزال، فلما وافتها الحبشة و رأوها حصينة، قالوا: صنعاء معناه حصينة، فسميت صنعاء بذلك، و هي قصبة اليمن و أحسن بلادها تشبه بدمشق لكثرة فواكهها فيما قيل. و اما التي بدمشق فقد نسب إليها جماعة (مراصد الاطلاع).
[٢] كذا.
[١] رواه على بن إبراهيم في تفسيره ص ٤، و في البحار ج ٧ ص ٢٧ من الطبع الحجري.
[٢] رواه الصدوق في معانى الاخبار ص ٩٠ تحت رقم ٤.
[٣] رواه الشيخ في أماليه كما في البحار ج ٧ ص ٢٥ من الطبع الحجري.
[٤] المجلد الثاني ص ٦٠٠.