المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٥
فوقّت لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قلم الأظفار، و نتف الإبط، و حلق العانة كلّ أربعين يوما لكنّه أمر بتنظيف ما تحت الأظفار.
و جاء في الأثر «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استبطأ الوحي فلمّا هبط عليه جبرئيل عليه السّلام قال له: كيف ينزل عليكم و أنتم لا تغسلون براجمكم، و لا تنظفون رواجبكم، و قلحا لا تستاكون، مر أمّتك بذلك»[١].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي [١] «عن الصادق عليه السّلام قال: احتبس الوحي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقيل له: احتبس الوحي عنك، فقال: و كيف لا يحتبس و أنتم لا تقلّمون أظفاركم، و لا تنقون رواجبكم».
الثامن[٢]: الدرن الّذي يجتمع على جميع البدن برشح العرق و غبار الطريق، و ذلك يزيله الحمّام».
(٢) أقول: و لنورد كيفيّة دخول الحمّام و سننه و آدابه على طريقة أهل البيت عليهم السّلام.
(بيان كيفية دخول الحمام و آدابه)
روى في الكافي بالإسناد الصحيح عن الصادق عليه السّلام و رواه في الفقيه أيضا «قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر [٢].
قال في الفقيه: و روى يحيى بن سعيد الأهوازيّ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن حمران قال: قال الصادق عليه السّلام: «إذا دخلت الحمّام فقل في الوقت الّذي تنزع فيه ثيابك: «اللّهمّ انزع عنّي ربقة النفاق، و ثبّتني على الإيمان»، و إذا دخلت البيت الأوّل فقل: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي و أستعيذ بك من أذاه»، فإذا دخلت البيت الثاني فقل: «اللّهمّ أذهب عنّي الرجس النجس و طهّر جسدي و قلبي»
[١] أخرجه أحمد في مسنده ج ١ ص ٢٤٣ بلفظ آخر. و رواجب جمع راجبة و هي ما بين عقد الأصابع من داخل، و البراجم جمع برجمة- بضم الباء و الجيم- و هي مفاصل الأصابع.
[٢] تتمة كلام أبي حامد.
[١] المجلد السادس ٤٩٧ تحت رقم ١٧.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٩٧ تحت رقم ٣، و الفقيه ص ٢٥ تحت رقم ١.